الأخفش

300

معاني القرآن

ومن سورة المدثر قال ولا تمنن تستكثر ( 6 ) [ الآية 6 ] جزم لأنها جواب النهي ، وقد رفع بعضهم ولا تمنن تستكثر ، يريد مستكثرا ، وهو أجود المعنيين . وقال كلّآ إنّه كان لأيتنا عنيدا ( 16 ) [ الآية 16 ] أي : معاندا . وقال والّيل إذ أدبر [ الآية 33 ] و « دبر » في معنى « أدبر » . يقولون : « قبّح اللّه ما قبل منه وما دبر » ، وقالوا « عام قابل » ولم يقولوا « مقبل » . وقال إنّها لإحدى الكبر ( 35 ) [ الآية 35 ] نذيرا لّلبشر ( 36 ) [ الآية 36 ] ، فانتصب نذيرا [ الآية 36 ] لأنه خبر ل إحدى الكبر فانتصب نذيرا [ الآية 36 ] لأنه خبر للمعرفة وقد حسن عليه السكوت فصار حالا وهي « النذير » ، كما تقول : « إنّه لعبد اللّه قائما » . وقال بعضهم « إنّما هو » « قم نذيرا فأنذر » . وقال كلّآ إنّه تذكرة ( 54 ) [ الآية 54 ] أي : إنّ القرآن تذكرة . ومن سورة القيامة قال بلى قدرين على أن نّسوّى بنانه ( 4 ) [ الآية 4 ] أي : على أن نجمع . أي : بلى نجمعها قادرين . وواحد « البنان » : بنانة . وقال أين المفرّ [ الآية 10 ] أي : أين الفرار . وقال الشاعر : [ المديد ] 273 - يا لبكر انشروا لي كليبا * يا لبكر أين أين الفرار « 1 » لأنّ كلّ مصدر يبنى هذا البناء فإنما يجعل « مفعلا » وإذا أراد المكان قال « المفرّ » وقد قرئت أين المفرّ لأنّ كلّ ما كان فعله على « يفعل » كان « المفعل » منه مكسورا نحو « المضرب » إذا أردت المكان الذي يضرب فيه .

--> ( 1 ) البيت للمهلهل بن ربيعة في خزانة الأدب 2 / 162 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 466 ، والكتاب 2 / 215 ، واللامات ص 87 ، ولسان العرب ( لوم ) ، وبلا نسبة في الخصائص 3 / 229 .